يديعوت : حماس غير راضية عن قضية الوقود وتريد المال القطري لدفع رواتب موظفيها

تساءل المحلل العسكري في صحيفة يديعوت، أليكس فيشمان، على من سيلقي وزراء الكابينت فشلهم عندما ينهي رئيس الأركان مدة ولايته؟، من سيكون صاعق برقهم في الشتاء القادم؟، على من سيلقون إحباطاتهم السياسية؟.

وقال فيشمان: إن “رئيس الوزراء يظهر في غلاف غزة، يهدد، ولكن في نهاية المطاف اتخذ موقف معتدل جداً بشأن حل عسكري في غزة، لأن الجيش، لا يوصي”. لحسن الحظ، هناك جيش، وإلا لكان قد نفذ تهديداته على غير إرادته”.

وأضاف، أن “وزير الدفاع ووزير التعليم، يتشاجران على وزارة الدفاع في الحكومة القادمة”.

وتابع يقول: “أفيجدور ليبرمان، نفتالي بينت، تقريباً ساووا غزة بالأرض من الجو ثلاث أو أربع مرات في الأشهر الأخيرة. لحسن الحظ، الجيش “يعارض”. وإلا، فإن الكابينت سيطلب من القوات الجوية تنفيذ أغبى خطوة يمكن تخيلها: قصف غزة رداً على الاضطرابات على السياج وبالونات الحارقة”.

وأوضح المحلل الإسرائيلي العسكري، “ليبرمان يعلن الآن أنه يعيد الوقود القطري إلى غزة لأن أجهزة الأمن أوصت بهذا. ليس لان الحاجة ملحة ولا لأن الأمر ذا أهمية، وليس لتجنب صراع لا لزوم له، لا لشيء، لكن لأن الجيش يرى اقتراب الشتاء ولا يعلم ما يختبئ خلفه”.

وأضاف، أن هذه اللعبة من وزراء الكابينت مستمرة منذ شهور. ومرة بعد أخرى “ينقذهم” الجيش من تصريحاتهم الخاصة، وهم يقدمونه هو وقائده كمنظمة ناعمة ومهزومة.

وأشار فيشمان، إلى أن السؤال الذي سئل دائماً: ما الغرض في اليوم التالي من أي عملية في غزة، حتى بعد اجتماع الكابينت بعد إطلاق الصواريخ على بئر السبع والبحر قبالة جوش دان، فإن الجيش لن يعرق كثيراً لإقناع نفسه أن الإطلاق كان بسبب “القوة القاهرة”. البرق خيار واحد فقط لإطلاق النار، وليس مقنعاً. لكن وزراء الالكابينت اشتروه بكل سرور، كي لا يلتزموا بتهديداتهم بإحراق كل شيء.

ذكر أن “جبهة غزة أصبحت مهيأة الآن لمواجهة عسكرية، وهي تبحث فقط عن الشرارة. لكن الغرض السياسي لا يزال غير موجود. كما تعتقد المؤسسة الدفاعية أن الصراع أمر لا مفر منه، وليس هناك ما يمكن فعله، سوى محاولة تأجيله إلى وقت أكثر ملاءمة -وهو ما سيمكن إسرائيل من استخلاص بعض المنافع السياسية منها”.

وبين أن القرار الذي اتخذه وزير الجيش هذا الأسبوع بالعودة إلى إمدادات الوقود القطري إلى محطة توليد الكهرباء في غزة، “ليس خطوة إنسانية”، إنما “سياسة واقعية”.

“مثلما خفضت إسرائيل نطاق أنشطتها في سوريا، لأن الروس يجب أن يطمئنوا. تماماً كما لا يقصفون في لبنان خوفاً من الحرب في الشمال. وكما أنهم لا يتصرفون ضد التهديدات من دول أخرى في المنطقة، لأن الأمريكيين استخدموا حق الفيتو”، يقول فيشمان.

وأومأ “في غرفة الكابينت هناك عروض سياسية، ولكن خارج القاعة هناك عالم حقيقي. هذه الفجوة، بين الهلوسة العدوانية و”السياسة الواقعية” التي تقمع الانتصاب الوطني، يتم إلقاءها على رئيس الأركان، وتحول إلى مكب للنفايات السياسية ويتوقعون أن يتم إسكاته”.

وأضاف، “غداً، من المتوقع أن يحدث حدث مماثل وبنفس القدر الذي حدث خلال الأسبوع الماضي على الجدار في غزة. لن تتوقف المظاهرات لأنها وصفة مثالية سمحت لحماس طوال سبعة أشهر متتالية بمقاومة دون الدخول في حرب.

وقال المحلل العسكري: إذا أوقفت حماس المظاهرات دون إنجاز حقيقي، فسيكون من الصعب عليها تجديد الزخم. كما أن حماس غير راضية عن الوقود الذي أطلقه ليبرمان: إنه يريد المال القطري الذي وعد بدفعه من أجل دفع مرتبات موظفيها. من مصلحة إسرائيل أيضاً أن يتم جلب الأموال إلى القطاع من أجل البقاء.

وختم فيشمان قوله: “مع ذلك، لا تستطيع إسرائيل الموافقة على العمل كقناة مصرفية لنقل الأموال إلى منظمة إرهابية. إذن ماذا نفعل؟ أين الإبداع؟ أين “المسؤول السويدي” الذي سيأتي من مصر حاملاً حقيبة المال؟”.

Related posts